أبي الخير الإشبيلي

260

عمدة الطبيب في معرفة النبات

972 - رنز : لغة في الأرزّ « 36 » . 973 - رنف : هو نوعان ، وقد اختلف فيه ، أبو حنيفة وأبو حرشن والأصمعي يجعلون الصّنف الواحد منه الخلاف البلخي ، وهيادب نوره فيها حمرة ، وصفوا ذلك عن العرب ، وجعلوه أيضا من شجر الجبال ، وزعموا أنّ ورقه ينقبض بالليل وينتشر بالنّهار . الرازي وأكثر الأطبّاء يجعلونه نوعا من اليبروح ، وقالوا إنه بهرامج البرّ ، وهو اسم فارسي - أعني بهرامج - وقد اختلف أيضا في البهرامج ، فمن النّاس من يجعله الظّيّان ، ومنهم من يجعله الرّنف إذا شمّ طريا أرعف لحدّة رائحته . الرازي : يسمّى الرّنف بلغة العجم يربه دي فوقه « 37 » ، أي عشبة النار ، أي أنها تحرق إذا ضمّد بها مثل إحراق النار سواء ، والذي أشار إليه الرازي وغيره إنما هو النبات المدعو عند العامة بلبن الحمارة ، ويعرف أيضا بالكوكبة ، وكثيرا ما ينبت في الدّمن ، وهو أيضا مما تنضمّ ورقه إلى قضبانه في الليل وتنتشر بالنّهار . وأكثر الرواة زعموا أنه من نبات الجبال . أبو حنيفة قال : أخبرني أعرابيّ من السراة أن الرّنف هو النّبات المعروف عندنا بالخلاف البلخي بعينه « 38 » . وقد وقفنا عليه هناك وبالأندلس ، والصّحيح أنه شجرتان كبيرة وصغيرة بمنزلة الشّبّوق مع اليذقة . فالكبير - على مذهب أهل اللغة - هو الخلاف البلخي والصغير - على مذهب أهل الطبّ - هو الظّيّان ، ياسمين البرّ ، وهو ضرب من الشيطرج ( في ش ) . 974 - رضايف : ( ويقال رفايد ) : نبات له قضبان مربّعة ، معرّقة ، صلبة ، كثيرة ، تخرج من أصل واحد ، تعلو نحو القعدة ، له ورق أحرش ، متين ، جعد ، طويل ، فيه صلابة ، يشبه ورق الزيتون أو ورق الكتم ، وكأنّ كلّ ورقة منه قد قسّمت بقسمين وألزق كلّ قسم منمها في الساق على تواز بطوله فأتت كأجنحة عن جنبيه ، زوج فوق زوج ، وزهره اصفر ذهبيّ ، فيه شيء من بياض ، يزهر في آخر الشتاء في نصف فبرير وأول مارس ، ويسمّى ( عج ) كركيشة وبعجمية الثغر بطريره وبطرقيره ، أي حجرية لأن نباتها أكثر ما يكون في الحجارة والجبال المحصبة ، ويسمّى الحريشة من أجل خشونتها ، وتسمّى حشيشة الزجاج عند بعض الناس ، وليست المشهورة بهذا الاسم ، وتسمى عصا هرمس وفي بعض التفاسير ليثوريطس ، وليس هو المشهور بهذا الاسم ، وتسمى حشيشة الزجاج

--> ( 36 ) « النبات » ، ص 187 ، وقيل الرّنز : الأرز بلغة عبد القيس ( معجم النبات والزراعة » ، 1 : 337 ) . ( 37 ) في هذا النقل عن الرازي وهم أو تصحيف ، لأن الرازي لم يكن يعرف الأسبانية ، ويربة دي فوقه Yerbade ) ( Fuego لفط أسباني ، ولعل القائل هو الزّهراوي ، أبو القاسم . ( 38 ) « النّبات » ، ص 184 - 185 .